الشيخ محمد السماوي

254

الطليعة من شعراء الشيعة

وكان تأنى بالبلاغ لأمره * لما كان يخشى أن يبين ويصدعا إلى أن أتاه الروح منه بعصمة * من الناس تأكيدا لما كان أرفعا فقام خطيبا في الحجيج وقد رقى * على منبر الأحداج من حيث جمعا فأثنى على الرحمن جل جلاله * هناك وللنفس الزكية قد نعى وقال وكان القول وحيا مبلغا * عن اللّه أمرا لا يرى عنه مدفعا وقد أخذ الكرار حيدر رافعا * له حيث سامى شخصه وترفعا « 1 » وهي طويلة . وله في مديح كل إمام ورثائه الكثير في أكثر القوافي ، ولا تخلو قافية من الحروف من مديحهم عليهم السّلام ورثائهم . وهو ثاني المحمدين اللذين أكثرا في مدحهم عليهم السّلام ، أعني محمد بن حمزة الحلي ، ومحمدا هذا ، توفي بالحلة سنة ألف وثلاثمائة وعشرين ، ونقل إلى النجف فدفن بها عند وليّه عليه السّلام . ورثته الشعراء ومنهم عبد المجيد الحلي البغدادي ، وأرخه بقوله : جيد العلى من حلي الآداب وا لهفي * أرخت ( عطل في العشرين من صفر ) رحمه اللّه ورضي عنه . ( 274 ) محمد بن عبد اللّه بن علي بن حسن بن علي بن محمد بن سبع بن سالم بن نفاعة السبع البحراني ، أبو أحمد ، فخر الدين المعروف بالسبعي « * » كان فاضلا جامعا ومصنفا نافعا ، وأديبا رائعا ، وشاعرا بارعا ، زار العتبات ، وسكن الحلة لطلب العلم وكانت إذ ذاك محطّ ركاب الأفاضل ، ومأوى العلماء الأماثل ، فمن شعره قصيدة كبيرة التزم أن يكون أولها

--> ( 1 ) بعض منها في أعيان الشيعة : 45 / 270 . ( * ) وهو والد الشيخ أحمد بن محمد السبعي ، المترجم برقم ( 16 ) . ترجمته في : الحصون المنيعة : 9 / 337 ، أعيان الشيعة : 45 / 150 - 151 ، شعراء الحلة : 4 / 405 - 410 ، أدب الطف : 5 / 26 - 32 .